عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
85
أمالي الزجاجي
أتاني رسول من ثلاث كواعب * ورابعة تستكمل الحسن أجمعا « 1 » فلما تواقفنا وسلّمت أقبلت * وجوه زهاها الحسن أن تتقنعا « 2 » تبالهن بالعرفان لمّا عرفننى * وقلن امرؤ باغ أضلّ وأوضعا « 3 » وقرّبن أسباب الهوى لمتيّم * يقيس ذراعا كلما قسن إصبعا « 4 » فقلت لمطريهنّ بالحسن إنما * ضررت ، فهل تسطيع نفعا فتنفعا فصاح جميل وقال : هذا واللّه الذي أخذ منه النسيب ! ولم ينشده شيئا إلى أن افترقا . قال أبو العباس : نسب الشاعر بالمرأة ينسب نسيبا : إذا ذكر في شعره محاسنها ونسب الرجل الرجل ينسبه نسبة ونسبة ونسبا . [ للعطوى في رثاء أحمد بن أبي دواد ] أنشدنا علىّ بن سليمان الأخفش قال : أنشدني المبرد قال : أنشدني أبو عبد الرحمن العطوىّ لنفسه ، يرثى أحمد بن أبي دواد « 5 » :
--> - وهيئة التصغير ، وقال البكري في الموضع الأول : « كأنه جمع حلية مصغرة ، وهو موضع » . ولعله قرب مكة ؛ بقرينة ذكره مع « المغمس » في بيت بعده في الأغانى وديوان عمر 169 وهو : إلى الشرى من وادى المغمس بدلت * معالمه وبلا ونكباء زعزعا ( 1 ) الكاعب : التي كعب ثديها ، أي نهد وارتفع . ( 2 ) زهاها الحسن : جعلها مزهوة معجبة بنفسها . والتقنع : لبس القناع ، وهو بالكسر ما تغطي به المرأة رأسها . أي حسرن عن رؤوسهن ليبدين مفاتن الحسن . ( 3 ) تبالهن : تصنعن البلاهة وعدم المعرفة . أضل : ضل طريقه . وفي الديوان : « أكل » : أدرك ناقته الكلال . وأوضع : سار أشد السير . ( 4 ) كناية عن بخلهن بالمودة ، وأنهن لا يبادلنه مثل ما يبادلهن . أو أراد أنه ينساق في ودهن انسياقا ، فيفسح أمله لأدنى بادرة تبدر منهن . ( 5 ) في أمالي القالى 1 : 113 « قال أبو الحسن الأسدي : مات رجل كان يعول -